الصداقة

الصداقة
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رمضان شهرُ المغفرةِ والرضوان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AHMAD-

المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
السرطان
عدد المساهمات : 377
تاريخ الميلاد : 08/07/1980
العمر : 38
نقاط : 13

مُساهمةموضوع: رمضان شهرُ المغفرةِ والرضوان   الأحد أغسطس 24, 2008 7:32 pm

رمضان شهرُ المغفرةِ والرضوان



الحمد لله الذي جعل رمضان سيد الشهور ، وضاعف فيه الحسنات والأجور ، أحمده وأشكره وهو الغفور الشكور ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أرجو بها الفوز بدار القرار ، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين .


أمَّا بعدُ أيها الإخوة الكرام :
رمضانٌ له طعمٌ خاص وحديثه يجلو القلوب ومحبة خاصة وشعورٌ غريب لا يشعر به إلا المحبين العاشقين لهذا الشهر وما فيه من الخير العظيم العميم .

رمضان في قلبي هماهمُنشوةٍ
من قبل رؤية وجهِكَ الوضاءِ

وعلى فمي طعمٌ أحسُبأنه

من طعمِ تلكَ الجنةِالخضراءِ
قالوا بأنكَ قادمٌ فتهللتْ
بالبشرأوجوهنا وبالخيلاءِ
تهفوا إليه وفي القلوب وفيالنهى
شوقاً لمقدمه وحسنَ رجائي

شهرٌ من أشرف الشهور ، وأيامه من أحلى الأيام ، شهرٌ طال غيابه فيأتي بعد شوق ، ويفد بعد فراق ، شهرٌ محفوف بالرحمةِ والمغفرةِ والعتقِ من النار ، أوله رحمة وأوسطه مغفرةٌ وآخره عتق من النار ، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآنُ هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، شهر الصيام والقيام ، شهر البر والإحسان ، شهر التوبة والغفران ، شهر تفتح فيه أبواب الجنان ، وتغلق فيه أبواب النيران ، فمرحباً بالضيف الكريم ، والزائر الحبيب ، الذي يصلح الله بمقدمه القلوب ، ويغفر بزيارته الذنوب ، ويستر بوصوله العيوب 0

مرحبا أهلاً وسهلاً بالصيام يا حبيباً زارنا في كل عام
قد لقـيناك بـحب مـفعمٍ كل حب في سوى المولى حرام
فاقبل اللهم ربي صومـنا ثم زدنا من عطاياك الجسام
لا تـعاقبنا فـقد عاقـبنا قلق أسهرنا جنح الظلام

* شهرٌ اشتهرت بفضله الأخبار ، وتواترت فيه الآثار ، ففي الصحيحين : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قـال : (( إذا جاءَ رمضانُ فُتِّحَت أبواب الجنةِ، وغُلِّقَت أبوابُ النار، وصُفِّدت الشياطين )) متفق عليه.

وإنما تُفَتَّحُ أبواب الجنة في هذا الشهرِ لكثرة الأعمال الصالحة ، وترغيباً للعاملين ، وتُغلَّقُ أبواب النار لقلة المعاصي من أهل الإيمان ، وتُصفدُ الشياطين فَتُغَلُّ فلا يَخلُصونُ إلى ما يَخلُصون إليه في غيره .
وَبُلُوغُ رَمَضَانَ وَصِيَامُهُ نِعْمَةٌ على مَنْ أَقْدَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ . ويدُلُّ عليه حديثُ الثلاثةِ الذين استشهِدَ اثنانِ منهم ، ثم ماتَ الثالثُ على فراشِهِ بَعْدَهُمَا فَرُئيَ في المنامِ سابِقاً لَهُما . فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (( أليسَ صلى بعدهما كذا وكذا صلاة ، وأدرك رمضانَ فَصَامه ؟ فوالذي نفسي بيده إنَّ بينهما لأبعدَ مما بين السماءِ والأرض ِ)) أخرجه أحمد وغيرُهُ .


يا ذا الذي ما كفاهُ الذنبُ في رَجبٍ حتى عَصَى ربَّهُ في شـهر شعبانِ
لقـد أظَلَّكَ شهرُ الصَّومِ بَعْدَهُمَـا فلا تُصَيَّرْهُ أيْضـاً شَهْرَ عِصْيانِ
وَاتْلُ الْقُرآنَ وَسَبِّـحْ فيه مجتَهِـداً فَـإنه شِـهرُ تسبيـحٍ وقُـرْآنِ
كَمْ كنتَ تعرِف مِمِّنْ صَام في سَلَفٍ مِنْ بين أهلٍ وجِيرانٍ وإخْـوَانِ
أفْنَاهُمُ الموتُ واسْتَبْقَاكَ بَعْدهمـو حَيَّاً فَمَا أقْرَبَ القاصِي من الدانِي

* كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُبشرُ أصحابه بقُدومِ رمضان ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُبشرُ أصحابه يقُولُ ( قَدْ جَاءكم شهرُ رمضانَ ، شهرٌ مبارك ، كَتَبَ الله عليكم صِيَامَهُ ، فيه تُفْتَحُ أَبْوَابُ الجِنَانِ ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الجحيم ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهرٍ ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهِا فَقَدْ حُرِمَ ) رَوَاهُ الإمامُ أحمد وَالنَّسَائىُّ .
قالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا الحدِيثُ أصْلٌ في تَهْنِئَةِ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِشَهْرِ رَمَضَانَ ، كَيْفَ لاَ يُبَشَّرُ المؤْمِنُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ الجِنَانِ ؟ كَيْفَ لاَ يُبَشَّرُ المُذْنِبُ بِغَلْقِ أَبْوَابِ النِّيرَانِ ؟ كَيْفَ لاَ يُبَشَّرُ العَاقِلُ بِوَقْتٍ يُغَلُّ فِيهِ الشَّيْطَانُ ؟ مِنْ أَيْنَ يُشبِهُ هَذَا الزَّمَانَ زَمَانٌ ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : ( أَتاكُمْ رَمَضَانُ سَيِّدُ الشُّهُورِ فَمَرْحَباً بِهِ وَأَهْلاً . جَاءَ شَهْرُ الصِّيَامِ بِالبَرَكَاتِ ، فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ زَائِرٍ هُوَ آتٍ ) .

أَتَى رَمَضَانُ مَزْرَعَةُ العِبَادِ لِتَطْهِيرِ القُلُوبِ مِنْ الفَسَادِ
فَأَدِّ حُقُوقَهُ قـَوْلاً وفـِعْلاً وَزَادَكَ فاتَّخِذْهُ لِلمَعادِ
فَمَنْ زَرَعَ الحُبُوبَ وَمَا سَقَاهَا تَأَوَّهَ نادِماً يَوْمَ الحَصَادِ

يا مَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنَّا قَدْ قَرُبَتْ أَيَّامُ المُصَالَحَةِ ، يا مَنْ دَامَتْ خَسَارَتُهُ قَدْ أَقْبَلَتْ أَيامُ التِّجَارَةِ الرَّابِحةِ ، مَنْ لَمْ يَرْبَحْ في هَذَا الشَّهْرِ ، فَفِي أَيِّ وَقْتٍ يَرْبَحُ ، مَنْ لَمْ يَقْرُبْ فيهِ مِنْ مَولاَهُ ، فَهُوَ عَلَى بُعْدِهِ لاَ يَبْرَحُ ، مَنْ رُحِمَ في رَمَضَانَ فَهُوَ المَرْحُومُ ، وَمَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ فَهُوَ المَحْرُومُ
.

إِذَا رَمَضَانُ أَتَى مُقْبِلاً فَأَقْبِلْ فَبِالْخَيْرِ يُسْتَقْبَلُ
لَعَلَّكَ تُخْطِئُهُ قابِلاً وَتَأْتِي بِعُذْرٍ فَلاَ يُقْبَلُ

كَمْ يُنادى: حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ وَأَنْتَ خَاسِرٌ ؟ كَمْ تُدْعَى إِلَى الصَّلاحِ وَأَنْتَ عَلَى الفسادِ مُثَابِرٌ ؟ كَمْ يُدْعَى أَهْلُ الاْجْتِهَادِ فَيُجِيبُونَ وَأَنْتَ عَنِ الإِجَابَةِ نافِرٌ ؟ كَمْ وَصَلَ الأَحْبَابُ إِلَى مَوْلاَهُمْ وَأَنْتَ بِقَدَمِ البِطَالَةِ عَاثِرٌ ؟ فَجِدَّ أَخِي ، هَذِهِ مَوَاسِمُ الخَيْرَاتِ فاغْتَنِمْهَا وَبَادِرْ ، وَهَذَا إِبَّانُ الزَّرْعِ فَهَلْ لِلخَيْرِ باذِرْ ؟

إِخْوَانِي:
أَيْنَ مَنْ كَانَ مَعَكُمْ العَامَ فِي هَذِهِ اللَّيَالِ ، مِنَ النِّسَاءِ والرِّجَالِ ، يُنافِسُونَكُمْ فِي صَالِحِ الأَعمَالِ ، وَيُخَالِطُونَكُمْ في سَائِرِ الأَحْوَالِ ؟ أَمَا طَحَنَتْهُمْ رَحَى المَنُونِ وَلَمْ تَنْفَعِ الآمَالُ ، وَقُطِعَتْ مِنْهُمُ الأَعْمَارُ وَالآجَالُ ، وَخَلُّوا في ضَرَائِحِهِمْ بِمَا قَدَّمُوا مِنَ الأَعْمَالِ ، وَأَخَذَهُمُ المَوتُ وَمَا دَفَعَ عَنْهُمُ المَالُ وَالعِيالُ ، وَقَدِمُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ جَمِيعِ الأَفْعالِ ؟ وَهأَنْتُمْ لِطَرِيقِهِمْ سَالِكُونَ ، وَلِمَدَاخِلِهمْ دَاخِلُونَ ، وَعَلَى سَبِيِلِهِمْ مُتَّبِعُونَ ، فَبادِرُوا ـ رَحِمَكُمُ اللهُ ـ أَوْقاتَكُمْ قَبْلَ الاْرْتِحَالِ ، فَيَا سَعَادَةَ مَنْ قُبِلَتْ مِنْهُ فِي شَهْرِهِ الأَعْمَالُ ، وَيَا شَقَاوَةَ مَنْ فَرَّطَ في صِيَامِهِ بِالإِهْمَالِ .

أخي الحبيب:

هَاهِيَ مَوَاسمُ الخيرِ قَدْ دنَتْ ، وهَا أنْتَ مِنَ الذنوبِ اقترفتْ ، وَمِنَ المعاصي ارتكبتْ ، فَسَارعْ في فكاكِ نَفْسِكَ بالنَّدَم ، وَعُدْ إلى ربِكَ بالتَّوْبَةِ وَالحُزْنِ ، مُدَّ إِلَيْهِ يَدَ الاْعْتِذَارِ وَقُمْ عَلَى بابِهِ بِالذُّلِّ وَالاْنْكِسَارِ . وَارْفَعْ قِصَّةَ نَدَمِكَ مَرْمُوقَةً عَلَى صَحِيفَةِ خَدِّكَ بِمِدَادِ الدُّمُوعِ الغِزَارِ ، وَقُلْ : (( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ )) .
قِفْ عَلَى البَابِ بَاكِياً ، وَنَكِّسِ الرَّأْسَ بِالنَّدَمِ شَاكِياً ، وَأَلِحَّ عَلَى الْمَوْلَى العَظِيمِ دَاعِياً ، وَقُلْ بِلِسَانِ الاْعْتِذَارِ ، بِالنَّدَمِ عَلَى الذَُنُوبِ وَالأَوْزَارِ :

يَا رَبِّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ
إنْ كانَ لاَ يَرْجُوكَ إِلاَ مُحْسِنٌ فَمَنِ الَّذِي يَدْعُو وَيَرْجُو المُجْرِمُ
أَدْعُوكَ رَبِّ كَمَا أَمَرْتَ تَضَرُّعاًً فَـإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ ؟
ما لِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلاَّ الدُّعَا وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ، ثُمَّ إِنِّي مُسْلِمُ

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لاَ تَنْفَعُهُ الطَّاعَةُ ، وَلاَ يَضُرُّهُ العِصيَانُ . يَا مَنْ غَمَرَ البَرِيَّةَ بِالْجُودِ وَالإِحْسَانِ وَالْفَضْلِ وَالاْْمْتِنَانِ . نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنَا مِنْ عَبِيدِكَ المُفْلِحِينَ ، وَأَوْلِيائِكَ المُتَّقِينَ ، الَّذِينَ أَهَّلْتَهُمْ لِخِدْمَتِكَ ، وَنَعَّمْتَهُمْ بِأُنْسِكَ وَحَضْرَتِكَ . وَسَقَيْتَهُمْ لَذِيذَ شَرَابِكَ ، وَخَلَعْتَ عَلَيْهِمْ خِلَعَ أَحْبَابِكَ .

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ المَقْبُولِينَ في هَذَا الشَّهْرِ الفَضِيلِ . وَخُصَّنَا فِيهِ بِالأَجْرِ الوَافِرِ وَالعَطَاءِ الجَزِيلِ . واغْفِرْ لَنَا فِيهِ كُلَّ ذَنْبٍ عَظِيمٍ . وَخَفِّفْ ظُهُورَنَا مِنْ كُلِّ وِزْرٍ ثَقِيلٍ ، وَتَقَبَّلْ فِيهِ يَسِيرَ أَعْمَالِنَا فَإِنَّكَ تَقْبَلُ العَمَلَ القَلِيلَ .

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا يَسِيرَ الأَعْمَالِ ، وَهَبْ لَنَا إِسَاءَتَنَا في الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ . وَسَمِحْنَا عَنِ الغَفْلَةِ وَالإِهْمَالِ ، وَاغْفِرْ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ ، الأَحْيَاءِ وَالمَيِّتِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .


وفي الختام أيهُا الإخوة الكرام :
هذه كلماتٌ نثرتها بين أيدكم ، فما كان من صوابٍ فَمٍن الله وحده ، ومَا كان مِنْ ثَمةِ خطأٍ وَزَللاٍ فمِن نفسي والشيطان وأستغفر الله العظيم مما اقترفتُ من الذنوب والأوزار والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

لا تنسوني من صالح دعائكم.

_________________
يَحتار القلبُ في ذكراكْ*** فيسألني متى ألقاكْ ؟
أصبّرهُ .......... وأعذرهُ *** فمن يهواكَ لا ينساكْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق الليل

نائب المدير
نائب المدير
avatar

ذكر
الميزان
عدد المساهمات : 2920
تاريخ الميلاد : 01/10/1984
العمر : 34
المزاج : ممتاز بوجود احلى الاعضاء
نقاط : 8

مُساهمةموضوع: رد: رمضان شهرُ المغفرةِ والرضوان   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:26 am


الله يجزيك الخير

والله ما اصرت

مشكوووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رمضان شهرُ المغفرةِ والرضوان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصداقة :: °ˆ~*¤®§(*§ رمضان §*)§®¤*~ˆ° :: منوع خيمة رمضان-
انتقل الى: